مقالات

الاقتصاد اللبناني يتنعش جراء المساعدات المباشرة للاجئين

في تغيّر ملحوظ في طريقة إدارة أزمة النازحين في العالم ، يتلقى 1،8 مليون نازح في الشرق الأوسط من الآن فصاعداً مساعدات نقدية.

تقليدياً، كان يتم تسليم المساعدات بشكل رئيسي من خلال الدعم العيني ولكن، بما أن حوالي 80% من اللاجئين في العالم يعيشون في المدن، وغالباً ما يكون حصولهم على فرص العمل القانوني محدوداً جداً إن لم يكن معدوماً، أصبحت المساعدات النقدية تُستخدم الآن لمساعدة من هم بأمس الحاجة إليها.

يستلم الأشخاص المعنيون النقد عبر البطاقات أو الصرافات الآلية. وتقلل المساعدات النقدية المباشرة التكاليف، كما أنها تمكّن اللاجئين الخيار حول طريقة تلبية احتياجاتهم الأكثر إلحاحاً.

وبات بإمكان النازحين أن يختاروا ما يريدون شراءه ومتى. في لبنان فقط، تستفيد حوالي30 ألف عائلة لاجئة من العائلات الأقلّ حظوة اقتصادياً من مبلغ شهري بقيمة 175 دولار أمريكي كما يستفيد أكثر من 800 ألف لاجئ من مبلغ نقدي شهري إضافي خلال فصل الشتاء من شهر تشرين الثاني/نوفمبر حتى شهر آذار/مارس.

وفضلاً عن مساعدة اللاجئين، فإن البرنامج يوفر كذلك دعماً مرحباً به للمؤسسات المحلية في لبنان الذي يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري- وهي أكبر نسبة كثافة لكل فرد في كافة أنحاء العالم، أي ما يعادل واحداً من كل أربعة من السكان.

بفضل البطاقات التي يحصل عليها اللاجئون، تحوّلوا من متلقّين غير فاعلين للمساعدات إلى مستهلكين ناشطين ويبدو أنهم يحسّنون العجلة الاقتصادية في بعض أنحاء البلاد مثل سهل البقاع.

ووفق شفيقة سلام، مساعدة المدير العام لمؤمن الخدمات المالية الحالي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ساعد البرنامج النقدي في دمج اللاجئين في عصر الصيرفة الإلكترونية.

وقالت: “لدى إطلاق البرنامج، واجه اللاجئون صعوبة في استعمال البطاقات وكانت لديهم استفسارات عن رمز pin وكيفية إدارة مواردهم. ولكنهم اعتادوا على النظام وساعدناهم في تحسين مهاراتهم المصرفية.”

وفسّرت سلام أنّ العديد من اللاجئين تعلّموا كيفية ضبط نفقاتهم وسحب مبالغ صغيرة.
وأضافت أنّ “العالم انتقل إلى عصر الحوالات والدفعات الإلكترونية بسرعة وقد واكب اللاجئون هذا التطور وهم ينفقون النقد الذي يتلقونه في البلاد، ما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي.”

المصدر: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

المواضيع
المزيد

قد يهمّك أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يهمّك أيضاً

إغلاق
إغلاق
إحصل على أهم الأحداث
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
إحصل على
مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
أهم الأحداث